أكد مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، الدكتور لؤي بالهول، سعي الدائرة المتواصل إلى تطوير مهارات المستشارين القانونيين المقيدين لديها، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة من قبلهم ويحقق تطلع الدائرة إلى المحافظة على سمعة الامارة القانونية ويجعل منها مركزاً قانونياً دوليا يقصدها طالبو الخدمات القانونية.
وتفصيلاً، قال مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، الدكتور لؤي بالهول لـ "الامارات اليوم"، أنه من ضمن الخطوات التي اتخذتها الدائرة لتحقيق ذلك، تصميم برنامج مبتكر للتطوير المهني القانوني المستمر، الذي يهدف الى ضمان التعلم المستمر وتوحيد الثقافة القانونية للمستشارين القانونيين وتطوير الخدمات القانونية المقدمة في الامارة، لمواكبة ما تشهده من تطور في مختلف الأصعدة، بالإضافة الى تحقيق اعلى معدلات الثقة لدى متلقي الخدمات القانونية من الجمهور، والذي من شانه ترسيخ مكانة امارة دبي كمقصد دولي لتقديم الخدمات القانونية.
وبين أن الدائرة، بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الأكاديمية وكبريات مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية في إمارة دبي، قد بدأت في البرنامج مع المستشارين القانونيين البالغ عددهم 2279 مستشاراً، بحيث شارك فيه ما نسبته 99% منهم منذ إطلاقه في نوفمبر 2015، وذلك كمرحلة أولى كونهم يتمتعون بثقافات قانونية مختلفة، مما يستوجب اطلاعهم من خلال البرامج التدريبية على القوانين وسائر التشريعات السارية في الدولة ومستجدات العمل القانوني لضمان جودة الخدمات التي يقدمونها، فيما ستوجه المرحلة الثانية من البرنامج للمحامين وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ذات العلاقة.
وأشار إلى أن الدائرة حرصت عند إطلاقها البرنامج، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية، على الاطلاع على أفضل التجارب المطبقة في الدول المتقدمة في مجال تطوير مهارات المستشارين القانونيين، للاستفادة منها، وجعلهم على دراية واطلاع على آخر المستجدات القانونية في مجال عملهم.
وبين بالهول أن التسجيل في البرنامج إلزامي للمستشارين القانونيين المقيدين لدى الدائرة ومرتبط بتجديد قيدهم، وأنه في حال تخلف أحدهم عن التسجيل يتم رفع اسمه إلى لجنة التطوير المهني القانوني المستمر المشكلة لدى الدائرة للنظر في الاجراء اللازم بشأنه.
وأضاف أن متطلبات البرنامج تنص على أنه يجب على كل مستشار قانوني مُقيد في الجدول لدى دائرة الشؤون القانونية، ضمن فئة المشتغلين، أن يستوفي سنوياً (16) نقطة من نقاط التطوير المهني القانوني المستمر، منها ثمان نقاط على الأقل يتم استيفائها من أنشطة التطوير المهني الالزامية، التي يحصل عليها المستشار القانوني بحضور أربع دورات تحددها الدائرة، مدة كلٍ منها ساعتين، وثمان نقاط أخرى يتم استيفائها من أنشطة التطوير المهني المعتمدة التي يختارها المستشار القانوني من الأنشطة المعتمدة من قبل الدائرة، بحيث لا يتجاوز النشاط الواحد المعتمد أكثر من أربع نقاط.
وأوضح بالهول أنه في نهاية كل ورشة عمل تدريبية، يتم قياس مستوى رضا المستشارين القانونيين المتدربين، واستقبال اقتراحاتهم فيما يتعلق بالمواضيع التي يرون ادراجها ضمن البرنامج، وبناء على ذلك، يتم وضع عدد الدورات وساعات التدريب الإلزامية والمساقات وإدراجها في الدورة اللاحقة، مشيراً إلى أن الدائرة حرصت في السنة الأولى على أن يتضمن البرنامج ثمان ساعات لمساقات تشمل قواعد السلوك المهني، قانون الشركات التجارية، النظام القانوني لدولة الامارات العربية المتحدة، والتعاقدات في قانون المعاملات المدنية، فيما ستتيح السنة الثانية من البرنامج للمستشارين القانونيين اختيار أربع دورات من سبعة متوفرة حتى يستطيع كل منهم بناء المساق التدريبي المناسب له المرتبط بعمله وتخصصه المهني.
وستتيح الدائرة خلال المرحلة المقبلة من تطبيق البرنامج بعض من المواد التدريبية الكترونيا على شبكة الإنترنت وذلك لاختصار الوقت والجهد على المستشارين بحيث يمكّنهم ذلك من الاطلاع على المادة التدريبية في أي وقت ومكان. 
وبين بالهول أنه بالإضافة الى الأنشطة الالزامية، تعتمد الدائرة أنشطة تدريب مختلفة مقدمة من جهات تدريب خارجية معتمدة لدى الدائرة، والتي يختار المستشارون القانونيون حضور أنشطة من بينها، وذلك خلال فترة التقديم (سنة)، لغايات استيفائهم نقاط متطلبات التطوير المهني المعتمدة. وتهدف الدائرة من اتاحة جزء من برنامج التطوير المهني المتمثل من الثمان ساعات المعتمدة الغير الإلزامية، لتقوم الجهات الخارجية المعتمدة بتقديمه إلى نشر ثقافة التطوير المهني القانوني المستمر، حيث ستعمل هذه الجهات على تنمية قدراتها التدريبية ورفع مستواها المهني لغايات حصولها على الاعتماد من الدائرة. كما تهدف من ذلك إلى ترسيخ مفهوم التخصص المهني لدى المستشارين القانونيين وتنمية قدراتهم في مجال تخصصهم.
وكشف مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، الدكتور لؤي بالهول، أن 2297 مستشاراً قانونياً مسجلاً لدى الدائرة، يتوزعون على مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية، يُشكل العرب منهم ما نسبته 45% فيما يشكل الأجانب ما نسبته 55%.
وبين أن المستشارين يتوزعون على 66 جنسية منهم، 676 بريطانياً، 513 مصرياً، 120 هندياً، 97 لبنانياً، 94 أمريكياً، و90 سودانياً، 89 أردنياً، 89 أسترالياً، 60 سورياً، 46 كندياً و41 فرنسياً، فيما يتوزع البقية على الجنسيات الأخرى.
 وتقوم الدائرة بتنفيذ برنامج التطوير المهني المستمر من خلال مركز دبي للتطوير المهني القانوني التابع للدائرة بمبني مجمع الحضيبة، والذي تم تجهيزه بأحدث المعدات التكنولوجية. حيث يضم المركز مسرح للمحاضرات، وقاعات تدريب متخصصة ومتعددة الاستخدامات لتقديم المحاضرات وورش العمل، بالإضافة الى مكتبة قانونية توفر مصادر المعلومات الورقية والالكترونية، ومتاحة لاستخدام المحامين والمستشارين القانونيين.