​

ضمن فعاليات إكسبو أصحاب الهمم الدولي «قانونية دبي» تناقش في جلسة حوارية دور الأسرة في تمكين أصحاب الهمم

​

ضمن مشاركتها في معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026، الذي أقيم في الفترة من 19-21 أكتوبر الجاري، بمركز دبي التجاري العالمي، عقدت دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، بحضور سعادة الدكتور لؤي محمد بالهول، مدير عام الدائرة، جلسة حوارية بعنوان "دور الأسرة في دعم أصحاب الهمم: من الرعاية إلى التمكين"، تحدثت فيها سعادة منى خليفة حماد، عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة شيخة سيف المنصوري، مدير إدارة أصحاب الهمم بالإنابة في هيئة تنمية المجتمع في دبي، وأدارها المستشار رضا محمود السيد، المستشار القانوني في دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي.

جهد وطني

استهل مدير الجلسة بالتأكيد على أن الأسرة هي البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الفرد من أصحاب الهمم وثقته بنفسه وقدرته على الاندماج، وأن الانتقال من مفهوم الرعاية إلى مفهوم التمكين يمثل تحولًا جوهريًّا في النظرة إلى أصحاب الهمم، من كونهم متلقين للخدمات إلى كونهم أفرادًا فاعلين يمتلكون الطاقات والمواهب، ويسهمون في بناء أسرهم ومجتمعهم، مشيرًا إلى أن انعقاد هذه الجلسة تزامنًا مع عام الأسرة يمنحها بعدًا إضافيًّا، إذ يضع الأسرة في قلب أي جهد وطني يستهدف تمكين أصحاب الهمم.

من جهتها، أشارت سعادة منى حماد عبر مداخلتها إلى الدور الذي أدته التشريعات على المستويين المحلي والاتحادي في تهيئة الأسرة للقيام بدورها في تمكين أبنائها من أصحاب الهمم، من خلال ما توفره من حقوق وضمانات في مجالات التعليم والصحة والتأهيل والعمل وإمكانية الوصول، وما تتيحه من خدمات ومزايا تخفف الأعباء عن الأسرة وتمنحها الأدوات اللازمة لمساندة أبنائها، وأوضحت أن المنظومة التشريعية في دولة الإمارات انتقلت بقضايا أصحاب الهمم من إطار الرعاية إلى إطار الحقوق والتمكين، بما ينعكس مباشرة على دور الأسرة ومسؤولياتها.

وتوقفت سعادتها عند ما وصفته الجلسة بالخيط الرفيع بين الحماية والتقييد، مبينةً أن حرص الأسرة الطبيعي على ابنها قد يتحول، إذا تجاوز حدوده، إلى عائق أمام استقلاله ونموّه، وتناولت السبل التي تساعد الأسرة على الانتقال التدريجي من الحماية الزائدة إلى التمكين، عبر إتاحة مساحة للتجربة واتخاذ القرار وتحمّل المسؤولية، وبناء الثقة بالنفس، والتعامل مع الأخطاء بوصفها جزءًا من التعلم، بما يهيئ صاحب الهمة لحياة مستقلة قدر الإمكان.

تنمية القدرات

من جانبها، استعرضت الدكتورة شيخة المنصوري جهود هيئة تنمية المجتمع في دبي دعم أصحاب الهمم وتمكينهم، مسلطةً الضوء على البرامج والمبادرات الموجهة لمقدمي الرعاية داخل الأسرة، والتي تستهدف تأهيلهم مهاريًّا ونفسيًّا للتعامل مع أبنائهم من أصحاب الهمم بأساليب سليمة تراعي احتياجاتهم وتنمّي قدراتهم، مشيرة إلى أن دعم مقدم الرعاية جزء لا يتجزأ من دعم صاحب الهمة نفسه، إذ إن الأسرة المؤهلة والمتوازنة نفسيًّا هي الأقدر على قيادة مسيرة التمكين.

وأكدت الدكتورة شيخة المنصوري أن التمكين المستدام لأصحاب الهمم يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والجهات المعنية ومؤسسات المجتمع، بما يدعم انتقالهم من مرحلة التأهيل إلى المشاركة الفاعلة في الحياة المهنية والمجتمعية، مشيرة إلى دور الأسرة في دعم التعليم والتأهيل واكتساب المهارات المهنية، وتهيئة أبنائها للاندماج في سوق العمل وتعزيز استقلاليتهم.

وأضافت المنصوري: تواصل الهيئة جهودها في تطوير منظومة التأهيل والتمكين المهني، ورفع الوعي المجتمعي بحقوق أصحاب الهمم وقدراتهم، وترسيخ ثقافة الدمج وتكافؤ الفرص، بما يعز تكامل دور الأسرة مع جهود المؤسسات في توفير بيئة داعمة لمشاركتهم الفاعلة في مختلف مجلات الحياة، وأوضحت أن هذه الجهود تنسجم مع مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33" في تعزيز جودة الحياة، وبناء مجتمع أكثر تلاحمًا وشمولاً، تتاح فيه للأفراد فرص تنمية قدراتهم والمشاركة في مسيرة التنمية.​


ضمن فعاليات إكسبو أصحاب الهمم الدولي  «قانونية دبي» تناقش في جلسة حوارية دور الأسرة في تمكين أصحاب الهمم
​
×