نظمت دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، بالتعاون مع مجلس القضاء الشرطي بالقيادة العامة لشرطة دبي، ورشة تدريبية حول ضوابط تسبيب القرارات التأديبية، بحضور العميد أحمد عبد الله شهيل، مدير عام المجلس، وعدد من الضباط والأفراد، إلى جانب عدد من المستشارين والموظفين القانونيين بالدائرة.

   من جهته أكد سعادة الدكتور لؤي محمد بالهول، مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، أهمية عقد هذه الورش التدريبية التي تعكس حرص الدائرة على تعاونها مع شركائها الاستراتيجيين، ورفع الوعي بالإجراءات السليمة في العمل القانوني، ولا سيما فيما يتعلق بتسبيب القرارات التأديبية، بوصفه أحد أهم أركان القرار التأديبي، ولزومية وجود المبرر القانوني لمجالس التأديب في توقيع الجزاء التأديبي على المنتسبين العسكريين العاملين بإمارة دبي، إعمالًا لسيادة القانون التي تقوم عليها دولة الإمارات، بوصفها نموذجًا عالميًّا في إقرار سلطة القانون كأحد متطلبات استدامة التنمية الشاملة. 

   افتتح الورشة التي أقيمت عن بُعد، المستشار الدكتور جمعه عبيد الفلاسي، مدير قسم التدريب الحكومي بدائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي الذي استهل مرحبًا بالحضور، والتأكيد على استعداد الدائرة الدائم لتنفيذ أية مبادرات تدريبية تتعلق بمهام واختصاصات الدائرة، بما يعزز مقومات الريادة في العمل الحكومي.

   وتضمنت محاور الورشة التي قدمها المستشار طارق فايق سعيد، من إدارة المنازعات والدعاوى الحكومية بقانونية دبي، تعريفًا بالإجراءات الشكلية في الإثبات والتسبيب بالقرار التأديبي التي شهدت تطورًا في القضاء التأديبي، لتحقيق العدالة، وضمان عدم انحرافها، وتحقيق التوازن بین حرية القاضي في الاقتناع، وضـمان عدم تجاوز هـذه الحریة للغاية المرجوة منها.

  وتطرقت الورشة التدريبية إلى التعريف بأصول وضوابط إدارة جلسات المحاكمة التأديبية، وقواعد المداولة في إصدار القرار، حيث تتلخص عملية التسبيب في سرد وقائع الدعوى واستخلاص الصحيح منها وتقديره، وتطبيق القواعد القانونية بصدده، بشرط أن يتوافر ربط منطقي بین منطوق القرار وأسبابه، وكفاية هذه الأسباب وعدم تناقضها، كما تضمنت الورشة في محوري الشكل والموضوع القواعد العامة للتسبيب في القرار التأديبي.

    واختتمت الورشة محاورها باستعراض بعض القرارات الصادرة التي شاب تسبيبها قصورٌ في محاكمات تأديبية سابقة؛ أفقد القرار وظيفته القانونية، وذلك لضرورة أن تتفادى مجالس التأديب هذه الأوجه عند صياغة قراراها التأديبي لتسد كل الطرق التي تؤدي إلى تعييبه وصولاً إلى نقضه وإلغائه، وذلك لضمان توفير سياج موضوعي للقرار التأديبي، يرتبط معه منطوق القرار ارتباطًا منطقيًا بأسبابه لصحة أثره القانوني.