أظهرت مؤشرات الأداء في تقديم الخدمات بدائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي مدى جاهزية الدائرة للتعامل مع الظروف الاستثنائية التي فرضتها الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد (covid-19)، من خلال تطبيق سياسات وخطط عمل تنفيذية، تضمن استمرارية الأعمال بالدائرة.

   وفي هذا السياق أكد سعادة الدكتور لؤي محمد بالهول، مدير عام الدائرة، الالتزام بتطبيق كافة متطلبات المعايير العالمية في نظام استمرارية الأعمال وإنجاز الخدمات التي تقدمها الدائرة، وفق خطط استباقية تقوم على تقييم المخاطر، ووضع الاستراتيجيات المناسبة لمعالجتها، وإيجاد البدائل التي تضمن توفير قنوات تواصل فعالة في حصول المتعاملين على ما تقدمه من خدمات، وهو ما تُوِّج بحصولها على شهادة (الآيزو 22301) المعتمدة عالميًّا في نظام إدارة استمرارية الأعمال؛ تنفيذًا لرؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "رعاه الله" في تحقيق أقصى مستويات التميز في الأداء الحكومي بالإمارة، واستشراف المستقبل، والاستعداد المستمر لمواكبة أية مستجدات.

بنية تقنية متطورة

   وأشار د. بالهول إلى أن البنية التحتية التكنولوجية المتطورة التي تمتلكها الدائرة، قد أسهمت بشكل كبير في ضمان استمرارية تقديم خدماتها بجودة وكفاءة وفاعلية، وسهولة الإجراءات ومرونتها التي تلبي تطلعات متعامليها، بما يتفق مع معايير حكومة دبي، وأهدافها الاستراتيجية في تطوير الممارسات الرقمية بالعمل الحكومي.

   وقد عملت الدائرة على أتمتة كافة إجراءات الخدمات بجميع مراحلها التي تتمثل في تلقي الطلبات والشكاوى، ودراستها، والنظر والبتِّ فيها، كما اعتمدت على تقنية التواصل المرئي في عقد اجتماعات مساعي التسوية الودية، وانعقاد جلسات لجنة السلوك المهني للمحامين والمستشارين القانونيين، وحضور جلسات التقاضي عن بُعد في الدعاوى الحكومية أمام محاكم دبي، ومركز فض المنازعات الإيجارية؛ وعقد جلسات حلف اليمين المرئية عن بُعد، لـ (43) مستشارًا قانونيًّا؛ وذلك للحفاظ على سلامة وصحة موظفي الدائرة ومتعامليها على حد سواء، مع ضمان التواصل بفاعلية واستمرارية.

الخدمات الحكومية

   وتابع د. بالهول قائلًا: على صعيد الخدمات الحكومية التي تعاملت معها الدائرة منذ بداية الأزمة، فقد تعاملت عبر قنواتها الذكية المتعددة مع (551) طلبًا، شملت تلقي الشكاوى ضد الجهات الحكومية بنسبة بلغت (27%) من هذه الخدمات، حيث تقوم الدائرة، وفقًا لاختصاصها، ببذل مساعي التسوية الودية بين طرفي النزاع، وقد شملت الخدمات إعداد ومراجعة العقود والاتفاقات الحكومية بنسبة (24%)، في حين بلغت نسبة الخدمات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة (22%)، والتمثيل القضائي للحكومة والجهات الحكومية (16%)، وشكلت نسبة خدمات الاستشارات القانونية والدعم القانوني الحكومي (11%) من حجم الأعمال المتعلقة بالخدمات الحكومية الواردة إلى الدائرة منذ بداية الأزمة.

 المهن القانونية

   وعلى مستوى الخدمات التي تقدمها الدائرة لمتعامليها من المحامين والمستشارين القانونيين المقيدين لديها، وكذلك أفراد الجمهور، أشار د. بالهول إلى أنه تم التعامل مع (1983) طلبًا واردًا إلى الدائرة منذ بداية الأزمة، وقد توزعت خدمات المحامين والمستشارين القانونيين بين قيد، وتجديد قيد مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، وتراخيص مكاتبهم، بنسبة بلغت نحو (45%)، وتتوفر هذه الخدمات من خلال نظام تراخيص المهن القانونية (LPS) عبر موقع الدائرة الإلكتروني، أو تطبيقها على الهواتف الذكية، بينما تعاملت الدائرة عن بُعد مع شكاوى السلوك المهني المقدمة ضد المحامين والمستشارين القانونيين المقيدين لدى الدائرة والتي بلغت نسبتها (2%) من حجم الأعمال المرتبطة بهذا القطاع.

   وضمن إجراءاتها في تقديم الخدمات، لفت د. بالهول إلى أن الدائرة طبقت بالتزامن مع أزمة كورونا برنامجها للتدريب الذكي الذي تقدمه عن بُعد للمستشارين القانونيين المقيدين لديها، تم تنفيذ (4344) ساعة تدريبية عن بُعد، استفاد منها (2250) مستشارًا قانونيًّا من العاملين بالإمارة، وهو ما يشكل نسبة (53%) من حجم الأعمال المقدمة إلى المستشارين القانونيين المقيدين لدى الدائرة خلال الأزمة.

   ويعتمد البرنامج على ست عشرة ساعة تدريبية يلتزم فيها المستشار القانوني بالحصول عليها سنويًّا لضمان تجديد قيده لدى الدائرة، ويتم هذا التدريب الذكي وفق أحدث أنظمة أساليب التعليم التفاعلي التي تضمن تحقيق أهدافه.

مركز الاستقبال الذكي

   وأشار د. بالهول إلى أنه في إطار تعزيز التحول الرقمي الذي تنتهجه الدائرة في كافة قطاعات العمل بها، وحرصها على إسعاد متعامليها بإتاحة الخيارات التي تمكنهم من التواصل الفعّال والمرن معها؛ تم استحداث مركز الاستقبال الذكي الذي يتيح للمتعاملين الاتصال المرئي عن بُعد مع موظف الاستقبال، على مدار ساعات العمل الرسمية، ويمكن من خلال هذه الخدمة الذكية تلقي الاستفسارات التي تتعلق بأيٍّ من خدمات الدائرة، وفقًا لما يتوفر لدى الموظف من معلومات، أو أن يتم تحويل المكالمة مباشرة إلى أحد المعنيين من مستشاري الدائرة وموظفيها؛ تحقيقًا لأعلى مستوى من الدقة في الإجابة على أية تساؤلات، أو استفسارات.

العمل عن بُعد

   ويتابع د. بالهول بقوله: منذ البدايات الأولى لأزمة كورونا، ومن خلال فريق إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال الذي بادرت الدائرة إلى تشكيله، تم وضع خطة عمل متكاملة لتطبيق متطلبات التعامل مع المرحلة، يمثّل توفير الاحتياجات التدريبية في كيفية تقديم الخدمات من خارج مقر الدائرة، ركنًا أساسيًّا في خطتها الاستعدادية، والاستجابة لأية طوارئ بكفاءة وفاعلية عاليتين.

   فمع توجيهات المجلس التنفيذي لحكومة دبي بالعمل عن بُعد، تم تدريب موظفي الدائرة على مهارات استخدام برنامج (Microsoft Teams)  الذي يشكل واحدًا من القنوات الذكية التي توظفها الدائرة في تقديم خدماتها لمتعامليها عن بُعد، عبر تقنية الاتصال المرئي، وتنفيذ الاجتماعات الداخلية والخارجية بين موظفيها ومتعامليها.

   كما أسهم نظام «توقيت» الذي تم تفعيله بالدائرة منذ ما يقرب من عامين، في تطبيق سياسة العمل عن بُعد، من خلال ما يتيحه هذا النظام التقني من إمكانية قياس إنتاجية موظفيها، وما يكلفون به من مهام تطبيقًا لنظم الإدارة الحديثة التي تضمن كفاءة الأداء المؤسسي ودقته.

   ويرتبط «توقيت» بنظام «توثيق» الذي تستخدمه الدائرة لتوثيق وإدارة كافة الوثائق والمستندات الخاصة بالمعاملات المسندة إلى موظفي الدائرة إلكترونيًّا، بما يوفر للموظف كافة المستندات التي يحتاج إليها في أداء مهامه عن بُعد؛ وهو ما يعزز من جانب آخر جهود الدائرة في تطبيق استراتيجية حكومة دبي للمعاملات اللاورقية، ويحافظ في الوقت ذاته على سلامة الموظفين من انتقال عدوى الفيروس التي قد ترتبط بتداول تلك المستندات ورقيًّا.

   واختتم د. بالهول حديثه بالإشارة إلى أن تقارير الأداء أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في إنتاجية الدائرة في تقديم الخدمات، وإدارة وتنفيذ عملياتها الداخلية خلال فترة العمل عن بُعد، مؤكدًا استمرارية الدائرة في توظيف مختلف القنوات الذكية لتقديم الخدمات لمتعامليها مع قرار عودة الموظفين إلى المكاتب؛ بما يحقق أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى أن تكون إمارة دبي نموذجًا عالميًّا في تقديم خدمات قانونية متميزة، تلبي متطلبات الاستدامة في التنمية الشاملة.


دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي تقدم خدماتها عن بُعد لأكثر من (4800) مستفيد منذ بداية أزمة كورونا