في إطار حرص دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي على تطوير استراتيجيات عملها في سبيل الارتقاء بكفاءة وفعالية أدائها على المستويين الفردي والمؤسسي، على نحو يضمن مواكبة التطورات المتلاحقة في نظم الإدارة الحديثة، قامت الدائرة بتطبيق نظام "توقيت" الإلكتروني الذي بدأت في تفعيله منذ ما يقرب من عامين وتدريب كافة موظفيها عليه، بما مكّنها من قياس ومتابعة إنتاجيتهم، واحتساب الوقت المستغرق منهم في إنجاز المهام اليومية المكلفين بها.

مميزات النظام

   ويعتمد النظام على حفظ كافة المعاملات المقيدة بالدائرة مصنفة بحسب الرقم والعنوان، فبمجرد مباشرة الموظف لأي عمل خلال ساعات العمل الرسمية يقوم النظام  باحتساب وتسجيل الوقت الذي يستغرقه الموظف في إنجاز كل مهمة على حدة منذ البدء وحتى الانتهاء منها، وربطه برقم المعاملة ذات الصلة، كما يستطيع النظام تسجيل وحفظ البيانات المتعلقة بطبيعة ووصف كل مهمة من هذه المهام، وبنهاية يوم العمل الرسمي يقوم النظام بتسجيل إجمالي عدد الساعات التي استغرقها الموظف في إنجاز أعماله، كما يحتوى النظام على خاصية استخراج التقارير الإلكترونية، والبيانات الإحصائية التي تتيح قياس وتقييم إنتاجية الموظف بصورة دقيقة، سواء كان ينجز أعماله عن بُعد، أو من مقر الدائرة.

   ويتميز النظام بسهولة الاستخدام، وتعدد الخيارات المتاحة لتصنيف التقارير التي يمكن استخراجها، سواء وفق الفترة الزمنية المستغرقة لإنجاز كل مهمة من المهام، أو بحسب موضوع ملف المعاملة، وذلك لأي من الموظفين، أو على مستوى الوحدات التنظيمية في الدائرة، كونه نظامًا شموليًّا يطبق على الموظفين دون استثناء، على اختلاف مستوياتهم الوظيفية.

   وقد تم ربط نظام "توقيت" بأنظمة الدائرة الإلكترونية الأخرى، والتي تشمل نظام "توثيق" وهو النظام الرئيسي المستخدم بالدائرة لتوثيق وإدارة ملفات المعاملات المسندة إلى موظفي الدائرة إلكترونيًّا، وذلك لغايات متابعة مراحل إنجازها خلال المواعيد المحددة، بحيث وفر ترابط النظامين وسيلة رقمية شاملة لإدارة كافة أنواع المعاملات، والمهام المرتبطة بالخدمات التي تقدمها الدائرة لمتعامليها بأقصى مستويات الكفاءة والفعالية.

تقييم الأداء

  من جهته أكد سعادة د. لؤي محمد بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، أن استخدام هذا النظام يسمح برصد مستويات الإنجاز والأداء على المستويين الفردي والمؤسسي، على نحو يتيح تقييم أداء موظفي الدائرة وفقًا لأسس موضوعية، كما يسهل لإدارة الدائرة الوقوف على قدرات موظفيها بصورة أكثر دقة، ويمكنها من متابعة سير العمل عن بُعد من خلال توظيف الإدارة الرقمية، وهو ما يخدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي فيما يتعلق بتعزيز كفاءة مواردها البشرية، وقياس وتحسين مؤشرات الإنجاز، ورصد مواضع التحسين والتطوير اللازمة لتحسين الأداء في المؤسسة الحكومية، للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها لمتعامليها.

العمل عن بُعد

   وأشار د. بالهول إلى أن استشراف المستقبل يدعونا دائمًا إلى الاستعداد للتحديات المستقبلية، ووضع الحلول وتوفير البدائل التي تضمن استمرارية الأعمال، ومن ثمَّ فإن نظام "توقيت" قد أسهم بشكل كبير في تطبيق توجيهات المجلس التنفيذي لحكومة دبي بالعمل عن بُعد ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من فيروس كورونا (كوفيد-19)، إذ تعتمد الدائرة على هذا النظام في استخراج التقارير اليومية عمّا يؤديه الموظفون خلال ساعات العمل الرسمية، وفق سجلات وتقارير إلكترونية تفصيلية، لضمان تقديم الخدمات بأفضل مستويات الكفاءة والفعالية والإنتاجية، وكذلك إدارة الموارد البشرية بالدائرة بصورة تحقق الاستثمار الأمثل لوقت موظفيها.