نظمت القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي ندوة " الدعاوى الحكومية"، في نادي الضباط بالقرهود بحضور الدكتور لؤي محمد خلفان بالهول، مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون التميز والريادة في شرطة دبي، والعميد الدكتور عارف عبد الرحيم مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بالوكالة، والعميد أحمد عبد الله شهيل المدير العام لمجلس القضاء الشرطي في شرطة دبي، والمستشار صلاح جاسم بن كلبان مدير إدارة المنازعات والدعاوى الحكومية بدائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، وعدد من الضباط والأفراد من كلا الجانبين، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقانون.

ورحب المستشار صلاح جاسم بن كلبان، بالسادة الحضور، معربا عن شكره للقيادة العامة لشرطة دبي، مؤكدا على الشراكة والتعاون بين الجانبين، وتعزيز الجهود في سبيل تحقيق أهداف وتطلعات إمارة دبي وحكومتها.

وأكد المستشار صلاح أنه وبفضل توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه اللهُ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله، يشكل القانون في دولة الإمارات أحد الأسس التي اعتمدت عليها في توفير مناخ استثماري ناجح يقوم على الثقة في سيادة القانون، ووقوف الجميع على مسافة واحدة من ضوابطه وأحكامه، وهو ما حرصت عليه حكومة دبي، عبر تشريعات قادرة على مواكبة كافة التحولات التي تشهدها، وبقواعد وإجراءات قانونية عادلة وواضحة في تنظيم العلاقة بين الحكومة والأفراد؛ ومن ثم فإننا نثمن جهود القائمين على تنظيم هذا الحدث؛ لاختيارهم "الدعاوى الحكومية" موضوعا له؛ حيث تكفل قانون دعاوى الحكومة، وقانون إنشاء الدائرة بسن القواعد والإجراءات المتعلقة بالمنازعات الحكومية، بما يوفر كافةَ الضمانات القانونية لحقّ الأفراد والمؤسسات في التقدم بالشكاوى ضد الجهات الحكومية؛ وهو ما يرسخ التزام الدولةِ بمبدأ سيادة القانون، ويعزز مسؤوليتها في حماية حق الجميع في التقاضي، وهي جميعُها أهدافٌ تلتقي مع غايات خطة دبي 2021، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بنهج يتسم بالموثوقية والشفافية في كافة  القوانين والتشريعات والأنظمة الحكومية التي تجعل من ثقة الأفراد والمؤسسات معيارا لأدائها.

ودعا المستشار صلاح في ختام كلمته إلى عقد مزيد من اللقاءات ذات الاهتمام المشترك بالعمل القانوني الذي ستظل خدمته خدمة لوطن صار نموذجا عالميا يحتذى في احترام القانون وسيادته، على أن نستلهم من رؤى وتوجهات قادة الإمارات أثناء سعينا ومضينا إلى الأمام لرفعة شأن وطننا الحبيب.

ترسيخ الشراكة

من جانبه، نقل اللواء عبد القدوس العبيدلي تحيات القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبد الله خليفة المري، مؤكدا حرص شرطة دبي ودائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، على الاحتفاء بهذا الحدث بشكل قانوني يليق بمسماه، ليأتي ذلك في صورة الندوة التي حملت عنوان "الدعاوى الحكومية"، والموجه لأصحاب التخصص في دوائر حكومة دبي، من أجل تبادل المعارف والخبرات للوصول إلى الريادة والتميز في العمل القانوني الحكومي، ذلك أن مراد القانون هو تحقيق الاستقامة والانضباط لتحقيقِ الصالح العام، من أجل مجتمع آمن متلاحم متعاون محافظ على هويته، ولا يكون ذلك بالأماني، إنما بالإخلاص والتفاني.

وقال اللواء العبيدلي إن هذه الندوة جاءت لترسخ مفهوم الشراكة الاستراتيجية بين الدوائر الحكومية، حيث تسعى شرطة دبي جاهدة إلى فتح قنوات تواصل بين الجهات الحكومية بما يدعم توجهات القيادة الرشيدة في عمل المؤسسات جنبًا إلى جنب من أجل رفعة الوطن والمواطن، مستلهمين مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: "إن دولتنا دولةُ العدلِ والقانونِ والمساواةِ بين الناس"، فأُبرمت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين المؤسسات الحكومية دعما لهذه الرؤية، وهذا من شأنه أن يعود بالنفع على المؤسسات كافة، لينعكس ذلك إيجابيا على المتعاملين مع هذه المؤسسات من المواطنين والمقيمين.

وأكد أن شرطة دبي لا تكتف بعقد هذه الاتفاقيات فحسب، بل تشرع دوما لتوعية المجتمع بالقوانين ودور كل فرد في التعامل معها واحترامها، فعمدت إلى عقد الندوات التوعوية، والمبادرات الأمنية المجتمعية، مثل مبادرة الأسرة المثالية لمجتمع آمن، وإنشاء وحدات أمنية في مدارس إمارة دبي، وغير ذلك من المبادرات، التي لا تنفصل عن هدف ندوتنا هذه، تماشيًا مع استراتيجية الحكومة في توفير بيئة آمنة وسعيدة للمجتمع، لافتا إلى دور دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، التي تعمل دون كلل أو ملل لتقديم خدمات حكومية مبتكرة تواكب أفضل الممارسات العالمية من أجل المصلحة العامة وإسعاد المتعاملين.

محاور الندوة

طرحت الندوة أربعة محاور رئيسية حول الدعاوى الحكومية، ، في المحورين الأول والثاني تناولت الندوة مهام واختصاصات الدائرة، وأحكام قانون دعاوى الحكومة وفلسفته والإجراءات التي يتعين اتباعها في حال الرغبة في إقامة الدعاوى الحقيقية ضد جهة حكومية أو تنفيذ حكم ضدها، كما تطرقت الندوة  إلى مفهوم قانون الدعوى الحكومية معرفةً إياها بذاك القانون الذي يتضمن أحكاماً تنظم إجراءات التقاضي بشأن الدعاوى التي تقام ضد  الحكومة، وكذلك الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، موضحةً أن القانون يهدف إلى  التيسير على الأفراد والشخصيات الاعتبارية الخاصة في حسم وتسوية منازعاتهم مع الجهات الحكومية بالإمارة، سواء كانوا عاملين فيها أو متعاملين معها وهو ما يحقق تقريب العدالة إلى طالبيها ورد الحقوق إلى أصحابها ويؤدي إلى التخفيف على أطراف هذه المنازعات وعن كاهل القضاء من خلال السعي إلى تسوية تلك المنازعات.

وتطرق المحور الثالث الى التسوية الودية للمنازعات الحكومية وخصص المحور الرابع لإدارة الدعاوى الحكومية

وفي ختام الندوة، تبادل الجانبان الدروع التذكارية، موجهين شكرهما لكافة القائمين على تنظيم الندوة والمشاركين فيها.